ملفات ساخنة

تعيينات دبلوماسية مثيرة للجدل في دمشق: قرارات بلا سند قانوني وأسئلة حول المعايير

تشير معطيات متداولة إلى صدور تعيينات دبلوماسية جديدة عن سلطة دمشق، شملت منح رتبة “وزير مفوض” لـ12 شخصاً دفعة واحدة، من بينهم تعيين “محمد قناطري” في الولايات المتحدة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الأساس القانوني والمعايير المعتمدة في هذه القرارات.
وبحسب المعلومات، استندت هذه التعيينات إلى قانون صادر عام 2021 عن ما يُعرف بـ“حكومة الإنقاذ” في إدلب، وهو قانون يوصف بأنه غير نافذ ولا يتمتع بمشروعية قانونية كونه صادر عن جهة منحلة، ما يضع التعيينات الأخيرة في دائرة البطلان لعدم استنادها إلى إطار تشريعي معترف به.
وتفيد الوقائع أن غالبية الأسماء المعينة تنتمي إلى “هيئة تحرير الشام”، في حين لم تكن هذه الأسماء معروفة في الأوساط الدبلوماسية أو ضمن الحراك العام، الأمر الذي يطرح تساؤلات إضافية حول آلية الاختيار، خاصة في ظل وجود كوادر دبلوماسية منشقة تمتلك خبرات سابقة في هذا المجال.
كما تبرز إشكالية أخرى تتعلق بطبيعة الرتبة الممنوحة، إذ تُعد رتبة “وزير مفوض” من أعلى الدرجات في السلك الدبلوماسي وتأتي مباشرة بعد السفير، ما يجعل منحها بهذا الشكل الجماعي موضع تساؤل لجهة تجاوز مبدأ التدرج الوظيفي والمعايير المهنية المعتمدة دولياً.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى حالة تضارب مصالح في أحد القرارات، حيث قام مسؤول يشغل منصب “وزير مفوض” في بوخارست، إضافة إلى موقع إداري في وزارة الخارجية، بتوقيع قرار يتضمن اسمه ضمن قائمة المعينين، ما يفتح باب التساؤلات حول سلامة الإجراءات الإدارية المتبعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات لتوضيح رسمي من وزارة الخارجية بشأن الأساس القانوني لهذه التعيينات، والمعايير التي تم اعتمادها في اختيار الأسماء لشغل مواقع دبلوماسية حساسة، خاصة في دول ذات ثقل سياسي.
وكانت مطالب سابقة قد دعت إلى بناء مؤسسات دولة تستند إلى أطر قانونية واضحة وهيئات تشريعية منتخبة، في مقابل تحذيرات من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى مزيد من الجدل حول طبيعة إدارة الملف الدبلوماسي في المرحلة الحالية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى